الشيخ محمد رضا نكونام

21

حقيقة الشريعة في فقه العروة

والعبادات والعقود والايقاعات من جهة الموضوع والحكم في جميع الأبواب والكتب إلّا ما ذكر ، والحال أنّ هذا التقسيم صوري وغير منطبق لما في الواقع ، ولا يكون على نظام جامع لما هو الموجود في الخارج والواقع من المسائل والأحكام بالنسبة إلى أفعال المكلّفين ؛ لأنّه لا خصوصيّة لوجود اللفظ وعدمه أو كونه من الطرفين أو من طرف واحد أو الأخرويّة وعدمها في التقسيم الماهوي للمسائل والأحكام ، ولابدّ أن يكون مدار التقسيم التفاوتات الماهويّة والتمايزات العامّة الاجتماعيّة ، وكان نظام التقسيم بما يناسب للفقه من الأحكام والموضوعات والمسائل ، ولابدّ أن ينقسم المسائل والأبواب والكتب الفقهيّة بما يناسب حتّى يخرج ما لا يناسب من كلّ الأبواب والكتب ؛ سواء كان اللفظ موجوداً في بابٍ أو معدوماً ؛ فالعقديّة والايقاعيّة ليست ملاكاً للتقسيم والتمايز ؛ فعلى هذا لا يكون التقسيم الموجود في الفقه صحيحاً ، خاصّةً بالنسبة إلى الأحكام ؛ لأنّه لا فرق بين الأحكام وبين غيرها من جهة الموضوع والحكم وسائر الخصوصيّات سوى وجود اللفظ وعدمه أو العباديّة وعدمها ، وفي الواقع قسم الأحكام قسم الزوائد وما لا ملاك فيه ، فاسم الأحكام لِما سوى الكتب الفقهيّة التي لا اسم لها ولا مدار فيها اسم بلا مناسبة ؛ فخلاصة الكلام : أنّ التقسيم الموجود للكتب الفقهيّة لا يكون صحيحاً ، ولابدّ أن ينقسم بما يناسب وما يتفاوت ويمتاز ماهيةً في الواقع والعرف . فلابدّ أن يلاحظ في التقسيم للأبواب والكتب في الفقه اللونيّة الماهويّة ؛ فمثل النكاح والطلاق والنفقات واللعان والايلاء وغيرها من الأبواب والمسائل المتناسبة يُؤتى بها في كتاب خاصّ وتقسيم مستقل ولكن لو كانت الملاحظة بالفرديّة لابدّ أن يُجعل مثل أحكام التخلّي والوضوء والغسل والتيمّم ونواقضه مع الصلوات اليوميّة والنوافل والأطعمة والأشربة وغيرها في باب واحد وعنوان خاص ، مع وجود الفرق بينها بلحاظ الجهات